تحميل رواية نجمة يناير pdf اشرف مصطفى توفيق

تحميل رواية نجمة يناير pdf اشرف توفيق

تحميل رواية نجمة يناير pdf اشرف توفيق


رواية " نجمة يناير " للكاتب اشرف توفيق " 182 صفحة . 
واقبتس الاسم تزامنا في ثورة يناير في مصر . وعنوان الرواية ذاته يجمع بين الشخصي والعام: ففيه نجد اسم "نجمة" التي يحبها الراوي ولكنها تتركه كي تتفرغ للكتابة الأدبية، وهي روائية، ويناير بوصفه شهر الثورة المصرية.

قراءة في رواية :  ” نجمة يناير” –  للروائى أشرف توفيق
طريقة جديدة للسرد الحداثي
بقلم / حسـن حلمي
  روائي وناقد أدبي

  لن أحك الحكاية وانما اغوص فى البناء الدرامى،المعمارية الجديدة للسرد فى الرواية    الكلاسيكية حين نغوص فى الحدث ويتدفق كل شيىء منه وحوله، إننا أمام رواية مختلفة . . مختلفة لأنها متفردة عن قريناتها من الروايات الأدبية العربية التي تخرجها لنا يومياً تكاد تكون متشابهة تحكمها الحبكة الدرامية, والحدث أو الأحداث التي تحتويها, ويبحر فيها الزمن تلقائياً على خط مستقيم واحد منقطع الطرفين, ويميز بعضها عن بعض بتلك اللغة الفاعلة التي تختلف من كاتب لآخر حسب تمكنه من أدواتها, لتخرج في النهاية رواية كلاسيكية الطراز, تستهوي بعض القراء, لكنها في النهاية لا تترك أثراً في نفس القارئ, إلا إذا مست وتراً ما في داخله, تجعله يتفاعل معها بشيء من الحميمية . روايتنا ( نجمة يناير ) للروائي أشرف مصطفى توفيق (2015 م) تأخذ منحاً آخر في السرد, تجعله متميزاً في الكتابة الروائية المخالفة, التي يستدير فيها الزمن, ويأخذ دوائر حلزونية الإتجاه, مع سرد واعي بالحدث الذي يمثل عنده رؤى فلسفية ومنطقية بالأساس, مما يجعل القارئ يلهث وراء الحدث, ويتتبعه, ويغوص فيه, فلا يفلت منه, فيما تقوله الرواية الحداثية .ولذا لم استغرب أن تنشر مسلسلة فى جريدة الشروق الآدبية – الاردنية “الالكترونية”،ثم تنشر ورقيا وبعدهاpdf   قد يكون ذلك لأن الرواية حداثية في السرد الروائي الذي برع فيه الغرب
الرواية في الأساس هي: الشخصية, والزمن, والحيز, واللغة, والحدث.وهي نفس المفردات التي تحتويها هذه الرواية, مفردات تتشابك فيها, وتلتحم أحياناً, لتصنع سرداً متقطعاً, وليس متدفقاً, كمشاهد شريط سينمائي من سينما يوسف شاهين, أو توفيق صالح, مما يجعل المتلقي شريكاً في صناعة الحدث, أو بالأحرى شريكاً في كتابته, وهي طريقة حداثية في السرد الروائي الذي برع فيه الغرب .

كيف رايت رواية نجمة يناير” نقدياً”

1 ـ الشخصية
يستخدم الكاتب ( الراوي العليم ), مستخدماً ضمير المتكلم ” الأنا “, وهو ما يستخدمه الروائي في كل كتاباته, وفي رواياته حتى الآن على الأقل ( الأفوكاتو ـ الطريقة الفرنسية جزء أول وثاني ـ موال خرافي، جاسو )وهى التى وقعت فى عبى كقارئى, ليلقي علينا بإسلوبه طريقة جديدة في السرد, تجعل الحكاية المسرودة مندمجة في روح المؤلف, فيذوب ذلك الحاجز الزمني الذي يفصل بين زمن السرد وزمن السارد, ويجعلنا نتوهم دوماً أن المؤلف فعلاً هو السارد, ربما لأن ضمير المتكلم يُحيل إلى الذات, بينما ضمير الغائب يُحيل إلى الموضوع, وبين الذات والموضوع يتشكل البناء الروائي كله, وهو ما ندركه بالطبع أثناء السرد, لكننا لا نستطيع أن نجزم بذلك, حيث أن ذلك الخيط الرفيع الذي يربط بين السارد والمؤلف, يلعب عليه المؤلف باقتدار لإيهامنا بذلك . تتعدد الشخوص في الرواية بين أدوار البطولة والأدوار الثانوية, فنجد أن ” نجمة ” تلك الصحفية التي أحبها المحامي تأخذ حيزاً ضيقاً من الرواية, رغم أن اسمها يأخذ عنوان الرواية عمداً لإيهامنا فقط أن ثورة يناير نجمة بعيدة المنال, وتلك الرقيقة “سامية صليب” المحامية, التي يبدأ السرد بها في لغة أكثر حميمية ورومانسية, وكلمات الغزل التي تنساب من فم السارد بعفوية, وخجل, ربما لأنه أفلاطوني النزعة, ويظهر ذلك جلياً في محاولة الغواية الوحيدة الواردة من الخادمة ( وداد ) . تظهر أسماء الشخصيات المنتقاة بعناية دالة, ومعبرة, عدا إسم الدكتورة ( ش. أ . ل ) الذي جاء مرمزاً, وكان يمكن إطلاق أي اسم عليها ليزيل الغموض الذي صنعه من ترميزه, ولا سيما أنها شخصية غير مؤثرة في سياق العمل الدرامي, اللهم إلا إذا كان المؤلف يرسل رسالة مشفرة تحمل دلالة معينة لا يريد للقارئ معرفتها .    
2 ـ الزمن
    تتعدد الأزمنة في الروايات عموماً حسب نوع ضمير السارد ( الأنا ـ الهو ـ الأنت ), فنجد الزمن المتواصل, والزمن المتعاقب ( الحلزوني ), والزمن المتشظي, والزمن الذاتي . ولأن الكاتب قد اتخذ ( الأنا ) طريقاً لسرده, كان الأقرب إليه أن يصنع زمنه الروائي حلزونياً, وليس طولياً, وأظن أنه كان على وعي في اختياره هذا الزمن ليستطيع أن يلقي بوجهة نظره في كثير من القضايا القانونية في أزمنة دائرية, ليعود إلى زمن الرواية كلما استدعى السرد الدرامي ذلك . فرحلة الأسكندرية بما تحمله من إسقاط على قصة رومانسية قديمة بينه وبين ” نجمة “, ليعود إليها مرة أخرى في زمن آخر, يدور في فلك الرواية . كما أنه كثيراً ما يقطع الحدث, ليدخلنا في زمن آخر, ويعود بنا لزمن الرواية . 
3 ـ الحيز
     الحيز هنا هو حيز المكان وفضائه, وليس المكان فقط . حيز يمكن أن نراه, ونلمسه أحياناً, ونشمه أحياناً أخرى, ونحن لا نستطيع أن نميز بين الحيز العام للرواية , والأحياز الثانوية الأخرى في هذا العمل, رغم أن هذه الأحياز تلعب أدواراً بطولية في الرواية, ورغم ما بذله الكاتب في رسم تلك الأحياز, ربما تلك اللغة التي يكتب بها الروائي, وهي لغة تقريرية أقرب إلى اللغة القانونية المستعملة في عمل المحامي, والبطل السارد في الرواية هو محامي, لكنه يمسك بقبضة اللغة الطيعة, الدالة, الشافة, لمكان وفضاء محددين سلفاً, يصفهما الكاتب في منطقة ضيقة, بين المكتب والمحكمة والميدان, ثم يخرج بنا لفضاء أكثر رحابة, جرياً وراء قصة وداد, الذي استغلها كقضية, وراح يعدد أمكنة بذاتها واصفاً أجواءها بلغة وصفية عالية, تصنع من الحيز بطلاً بذاته, دون إضفاء شخوصاً فيه, كوصفه ميدان التحرير مثلاً, والإسكندرية, أو زيارته الطويلة نسبياً لروما, أو بلد درية رماح المغربية .

4 ـ اللغة
اللغة في أي رواية تتسم بالخصوصية عنها في أي من الأنواع الأخرى من الأدب, فهناك لغة السرد, ولغة الوصف, ولغة الحوار بشقيها الفصحى والعامية, ولغة المناجاة ( لغة الذات ) . وفي رواية ( نجمة يناير ) نجد كل أشكال اللغة التي عددناها, فنرى أنه يستخدم الكاتب لغة طيعة, دالة, بسيطة في دلالتها, يطرح بها رؤاه القانونية دون تكلف . واللغة لدى أشرف توفيق مليئة بالمصطلحات القانونية التي لا غنى عنها عند تناوله قضايا قانونية, تخدم عمله الأدبي, تجعله متفرداً في تناوله الحدث الثاني في الرواية, وهو العلاقات الشائكة بين السارد وبين عملائه, وزملائه في مكتب المحاماه, لكنه عندما يتناول أحداث ثورة يناير حسب رؤيته الخاصة, وهي الخيط الرئيسي في العمل, نراه يستخدم لغة سردية عميقة الدلالة,
(فلماكانت الليلة الخامسة والعشرين قالت شهرزاد للملك شهريار: بلغنى أيهاالملك السعيدذوالعقل الرشيدأن بنت السلطان أمسكت سكينا عليها أسماء عبرية ورسمت بها دائرة على الأرض. فأظلمت الدنيا. واهتزالقصر،وظهرعفريت انقلب أسدا؟! وقاللها: يا خائنةألم نتحالف معا على ألايتعرض أحدناللآخر؟فقالت بنت السلطان: وھل مثلك نيصون العهدويفي بالوعد؟ ثنزع  شعرة من رأسها تحولت إلى ىسيف وقطعت رقبته. حكت شهرزاد: أن العفريت لم يمت بقطع رقبته.. قالت: “تحولت رقبة الأسدالمقطوعة إلى عقرب،وانقلبت بنت السلطان إلى حية. ودارت معركة بينهما. وانقلب العقرب لصقر،وتحولت الحية إلى نسر،فقبل النهايةتأتى معركةجديدة،وقبل الحسم نفاجأبالتحول والانقلاب؟ )
يترك المؤلف ذلك الحدث الأهم, ويدخلنا ( نابولي ) حيث دراسة القضاء العسكري, ويستفيض بذكاء العقبات التي تنتظر هؤلاء المتظاهرين, متنبئاً عما سيحدث لهم, وقد جرت الأحداث في الرواية كما توقع بالفعل, ثم يرمي أثناء سرده علاقة عابرة مع” درية رماح ” الباحثة من البوليس النسائي المغربي, التي تعتنق الحداثة الغربية بكل مفرداتها .وتجري لغة الحوار بين شخوصه بالفصحى عدا حواره مع وداد الخادمة, فقد أجرى حواره بالعامية المصرية, وهذا ذكاء من المؤلف بالطبع . ثم يدخل السارد في مناجاة ذاتية في الفصل الأخير, يستعرض مسيرة حياته العاطفية, وخصوصاً مع ليلان اللبنانية, حيث تأخذنا اللغة الذاتية إلى براح الرواية الذي اتسع في فصله الأخير ليتخذ من مناجاته مشاهد مربكة حقاً, ويصف مرارته عندما شاهد فيديو ليلان تحكي عن قناعتها بالتطوع مع إحدى الجماعات الجهادية في سوريا, وأنها قد قدمت نفسها ثلاث مرات في نكاح الجهاد بنفس راضية .  
5 ـ الحدث
     يجري السارد حديثاً بينه وبين سامية صليب,( تحكى: كيف أطلق مجهولون النارعليهم من مراكب نيلية؟! وكيف سقط33 قتيلا “دهسا” بمدرعات الجيش؟ أقوللها: يبدو أنك نزلت المظاهرة بالتايير “البينك”؟ تضحك.. تقول: لم يكونوا يتحرشون،بل يقتلون! ماذا حدث لنا؟ صرنا أمة متظاھرين بعدأن كنا أمة من المحبين؟!),
فالحدث الذي يسرده المؤلف على ألسنة الأبطال الثلاثة ( السارد العليم ـ سامية صليب ـ درية الخادمة ) أضحى ثانوياً, أو هو بالفعل ثانوياً, لأن المؤلف قد اتخذ موقفاً ما من الثورة منذ البداية تحمل وجهة نظره, ونظر كثير من المصريين الذين أضيروا من آثار الثورة, كما أن حكاياته عن محاكمة العسكري الذي تحرش بالفتاة التركية ( نيسا برزمج ), ومحاكمة رفاعي طلبة زوج وداد أخذت مساحة ليست بالقليلة من الحدث الرئيسي للرواية, ويتعمد المؤلف الإبتعاد عن ذلك الحدث بسرد جلسات النميمة والتي يجالس فيها مجموعة من الأدباء والأديبات, لتنظير, وتحليل, وتبرير أدب الثورة, ثم يلقي مرافعة فريد الديب عن مبارك في وجه القارئ ليزيده قناعة بوجهة نظره عن الثورة .ليأتي الحدث الختامي للرواية عبارة عن مناجاة ذاتية من السارد الذي رأى ليلان على صفحات الجرائد متطوعة مع إحدى فصائل المقاومة الإسلامية التي أحلّت نكاح الجهاد, وانغماس ليلان في هذا الأمر المشين, لتأتي لغة الحوار الذاتي للسارد بمرارة, لتصنع مشهداً مربكاً, وسرداً جيداً, لما يعتمل في داخله من مرارة وألم عظيمين .
 الرواية العربية الآن . . أية رواية, في مجملها تحمل سرداً جديداً حداثياً, حيث لم تعد اللغة وحدها هي الحاكمة للعملية الإبداعية, أو حتى السرد المتدفق الذي تجاوز مرحلة التضمين الصوري والمجازي, بل تخطت الرواية الحداثية, ومنها ” نجمة يناير”  مرحلة الكتابة الكلاسيكية, إلى ما أشبه بالأفلام الروائية الوثائقية .
ورواية ” نجمة يناير ” تقترب إلى هذا النوع من الكتابة, وهي في حد ذاتها رواية ممتعة, مليئة بأحداث الثورة تحمل وجهة نظر مغايرة, ربما نتفق معها أو نختلف, لكنها في النهاية ترصد, وتحلل, وتحكي, وتدفع المتلقي بأن يتفاعل معها, سواء بالإتفاق أو بالإختلاف فيما جاء فيها من أحداث . لكن وهو الأهم أن جعلت المتلقي شريكاً في كتابة هذه الرواية الجميلة حقاً . 

** لمناقشة الكتاب فى جروب كتب ع pdf  اضغط هنا **
.

شارك الموضوع

إقرأ أيضًا

تعليقات فيسبوك
0 تعليقات بلوجر